الصبح

ألا هُبّى بِصَحْنِكِ فاصبِحِينا 

ولا تذَرى صِغَـارِكِ جائعِينا

ٍإذا مَا اصبَحـوا مِن بعدِ ليل

صَحِبنا البدرَ فِيّــهِ مُسمرينا

رَأيّنا النَّجْمَ حِيناً وهوَ يَهوي

شِهَــابـاً مُستَـقـِـرّاً مُستَبِيـنا

أُصِـيـبَ بِـهِ مِنَ الثَقلينِ جِنٌ

أَرادَ الغَيــبَ واشتاق اليـقيـنا

ألا هُبّي بِصَحّنِكِ فَاصبِحِينا

ولا تُبقي صِحافَ الجُبنَ حِينا

و لا تُبقى مِنَ الفولِ المنقي 

و أَهّـرِيقى عَليّـهِ لَنـا اللَـمونا

و لا تَنسى مِنَ العَسَلينِ أسوَد

و غَطِّيــه بِسِـمْسِـمِــهِ طَـحِينا

وأبيضَ – ذاك وسْمُه – وَهْو أَصفر

مُصَفّى مِن زُهور الياسَمينا

و خيرَ طَعـامِـنا, تلـك الحلاوه

بِهــا و بِمِثلها رَغَداً حَيينا

و خُبزٌ دائـــريٌ أو مُـثَـــلّثْ 

لِيُطوَي حينَ ينْتَزِعوا الصحونا

ألا هُبى بِوجهِك فاصبِـــحِينا

مَلأتِ العَينَ أُسّْكِتَتْ البُطُونا

مَلأتِ العينَ مِن بَعدِ اشتياقٍ

كَنورِ الشمسِ يَغشى المُظْلِمِينا

فشمسٌ دون شمسٍ قد أطلَت

و قمرٌ لا تُعَدُ بِهِ السُّنُـونا